حيدر حب الله

391

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

ومن أهم معالم قاموس الرجال للتستري ، ما يلي : 1 - افتُتح الكتاب بثمان وعشرين فصلًا لها طابع كلّي في علم الرجال ، منها - على سبيل المثال - : أنّ المولى في قبال العربي ، والفرق بين قول الرجاليّين فلان كوفي وفلان الكوفي ، وفي الفرق بين قولهم فلان عن فلان وقولهم روى فلان عن فلان ، والفرق بين الأصل والتصنيف والكتاب ، وغيرها من الملاحظات على الرجاليّين في أمثال هذه الجهات ، وهي نكات ظريفة ومفيدة ومليئة بالمعلومات القيّمة والثرّة . ويمكن أن نقول : إنّ السّمة العامة لهذه الفصول التي افتتح بها الكتاب هي الإيجاز ، فلم يمِل لطريقة المامقاني في البسط والتطويل ، فاختار الإيجاز والاختصار . 2 - رتّبت الأسماء في الكتاب ترتيباً ألفبائياً ، وطريقته في عرضها : يذكر الاسم ، وشيئاً مما ذكره المامقاني ، ثم يبدأ بالتعليق والمناقشة والتحليل بقوله : ( أقول ) . 3 - يصرّح التستري بأنّه لا يذكر المهمَلين ؛ لعدم الفائدة من ذكرهم . وقد شابه في هذا منهج بعض الرجاليّين الذين مرّوا علينا فيما سبق . لكنّ هذه الطريقة قد يلاحظ بعضٌ عليها بأنّ مجرّد عدم ذكر شخص في كتب الرجال لا يعني أنّه ينبغي حذفه ، فلعلّنا بتتبّع مرويّاته نستطيع الوصول إلى شيء ما ، وطريقة السيد البروجردي هنا في الاجتهاد الرجالي قد تكون مفيدةً ، والأمر بحاجة إلى تفصيل وتعميق نتركه لمناسبة أخرى . 4 - ختم المؤلّف الكتاب بثلاثة وثلاثين فائدة رجاليّة ، كلّها ذات طابع كلّي أيضاً ، تشبه ما افتتح به الكتاب .